محمد بن الطيب الباقلاني
214
إعجاز القرآن
/ وقال : شاو مشل شلول شلشل شول ( 1 ) وهذه الألفاظ في معنى واحد . وقد وقع لزهير نحوه كقوله : فأقسمت جهدا بالمنازل من منى * وما سحفت فيه المقاديم والقمل ( 2 ) كيف يقول ( 3 ) هذا في قصيدة يقول فيها : وهل ينبت الخطى إلا وشيجه ، وتغرس إلا في منابتها النخل ( 4 ) / وكقول الطرماح : سوف تدنيك من لميس سبنتاة * أمارت بالبول ماء الكراض ( 5 ) السبنتاة : الناقة الصلبة . والكراض : ماء الفحل ، أسالت ماء الفحل مع البول ، فلم تعقد عليه ، ولم تحمل ، فتضعف والمائر : السائل .
--> ( 1 ) الجمهرة 1 / 153 وفى اللسان 13 / 385 ورجل مشل وشلول ، وشلشل وشول : خفيف سريع قال الأعشى : وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني * شاو مشل شلول شلشل شول وقال أبو بكر في بيت الأعشى : الشاوي : الذي شوى ، والشلول : الخفيف ، والمشل : المطرد ، والشلشل : الخفيف القليل ، وكذلك الشول : والألفاظ متقاربة ، أريد بذكرها والجمع بينها المبالغة " وانظر المعاني الكبير لابن قتيبة 1 / 379 ( 2 ) كذا في ديوانه ص 99 . وفى م ، ك ، س : " وما سفحت " . س ، ك : " المقادم " . وقال ثعلب في شرحه : " سحفت " حلقت . والمنازل : حيث ينزل الناس من منى . والمقاديم : مقاديم الرؤوس ، والقمل : يريد الشعر الذي فيه القمل . ( 3 ) س ، ك : " يقال " . ( 4 ) ديوانه ص 115 وقال ثعلب في شرحه : " الخطى : الرماح ، نسبها إلى الخط ، وهي جزيرة ترسى إليها سفن الرماح . يقول : لا تنبت القناة إلا القناة . والوشيج : القنا ، واحدها وشيجة ، والوشوج : دخول الشئ بعضه في بعض . يعنى أنهم كرام ولا يولد الكرام إلا في موضع كريم " . ( 5 ) في اللسان 9 / 93 " قال ابن بري : الكراض في شعر الطرماح : ماء الفحل ، فيكون على هذا القول من باب إضافة الشئ إلى نفسه . . . وصف هذه الناقة بالقوة ، لأنها إذا لم تحمل كان أقوى لها . . . وقال ابن الاعرابي : الكراض : ماء الفحل في رحم الناقة . وقال الجوهري : الكراض ماء الفحل تلفظه الناقة من رحمها بعد ما قبلته ، وقد كرضت الناقة إذا لفظته " وانظر هناك تفصيل الخلاف في ذلك بين العلماء . والكامل للمبرد 1 / 97 .